تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

517

مصباح الفقاهة

والروايات المتقدمة أعم من الجارية وغيرها ، وأن هذه الرواية أعم من حيث اقباض المبيع والروايات المتقدمة ناظرة إلى خصوص اقباض المبيع ، ويقع التعارض في مورد الاجتماع وهو صورة الاقباض ، فإن هذه الرواية تدل على ثبوت الخيار بعد الشهر والروايات المتقدمة تدل على ثبوت الخيار بعد الثلاثة أيام ، وحينئذ فيحكم بالتساقط . ولكن الظاهر أن هذا التوهم فاسد : أولا : إن النسبة بينها وبين الروايات المتقدمة إنما تلاحظ من حيث الموضوع ، ولا شبهة أن هذه الرواية أخص من حيث الموضوع من الروايات المتقدمة . وثانيا : على تقدير لحاظ النسبة بينهما من حيث الموضوع والحكم معا أنه لا يمكن الحكم بالتساقط في مادة الاجتماع ، إذ من البعيد جدا أن يكون الخيار في صورة الاقباض بعد شهر وفي صورة عدم الاقباض أن لا يكون للبايع خيار أصلا ، وإذن فلا بد من ترجيح هذه الرواية على فرض المعارضة ، وهذا واضح جدا . ثم إن الظاهر من قولهم ( عليهم السلام ) : فإن جاء بالثمن ما بين ثلاثة أيام وإلا فله الخيار ، أي للبايع ، أن مبدأ الثلاثة من حين العقد ، وتوهم أنه من حين التفرق بحيث تكون مدة الغيبة ثلاثة أيام خلاف الظاهر من الرواية . مسقطات خيار التأخير قوله ( رحمه الله ) : مسألة : يسقط هذا الخيار بأمور . 1 - اسقاطه بعد الثلاثة أقول : الأول : اسقاطه بعد الثلاثة ، وهذا لا شبهة فيه ، بل لا خلاف فيه أيضا ، إذ لا محذور فيه بوجه أصلا .